الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
446
رسالة حجية الشهرة بين قدماء أصحابنا من الفتاوى الفقهية الحائزة لشروط خمسة
ذكرنا من الأمثلة لعدم مطابقة الفتوى مع النص في كلام المتقدمين رضوان اللَّه عليهم ، فإنّما اطلعنا عليها بالمراجعة إلى بعض كتبهم في مسائل عديدة ، من صلاة المسافر ، والجمعة ، وإلا فما تشتمل عليه كتبهم من المخالفة بين النص والفتوى فأكثر من أن يحصى ، فراجع وتأمل . وثالثها إنه قد يكون بعض فتاواهم فيها ناشئة من حكم العقل ، كقول السيد ره في « الناصريات » : لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة . وقد ذكر في جواب من ادعى إن الصلاة فيها استوفت شروطها الشرعية : ان الوقوع فيها يوجب الخلل في الطاعة والقربة . فيما يمكن ان يستشكل بها على حجية الشهرة وهي سبعة : « الأول » ما ذكره المحقق الأصبهاني « قده » في حاشية الكفاية وهو انهم إذا كانوا مختلفين في حجية الرواية فربما يستشكل في اعتبار الحديث المستكشف ، فلعل جميعهم كانوا يرون حجية الأخبار الحسنة ، وكان ذلك الحديث أيضا حسنا ، فلا يكون حجة عند من يشترط في الحجية الصحة أو الموثقية . والجواب انّ عمل الأصحاب برواية يوجب انجبار ضعف سندها فضلا عن كونها حسنة أو موثقة أو غيرها . مضافا إلى أن اصطلاح الحسن ، والصحيح ، والموثق ، قد حدث بين المتأخرين ، ولم يكن عند المتقدمين الا الصحيح والضعيف . وكانوا يطلقون